سقوط اول شهيد بحريني معارض لاقامة سباق "الفرمولا 1" برصاص الحقد الخليفي
وسط استمرار الاحتجاجات الشعبية الرافضة ل"حمد" ونظامه وسباقه...
سقوط اول شهيد بحريني معارض لاقامة سباق "الفرمولا 1" برصاص الحقد الخليفي
* فيسك: التدخل السياسي في الحدث الرياضي واضح في بلد تتنامي فيه الاضطرابات والعنف
* مراقبون: تورط بريطاني مباشر في مشروع النظام الخليفي بالقتل والاعتقال والتعذيب الوحشي ضد البحرينيين
التحق الشاب البحريني صلاح عباس حبيب بركب شهداء ثورة العز والكرامة البحرينية بعد استشهاده برصاص قوات النظام الخليفي القمعي الطائفي خلال مشاركته في مسيرة تطالب بوقف سباق السيارات "فورمولا 1" في العاصمة المنامة.
وذكرت مصادر بحرينية أن الشهيد صلاح قضى اثناء ملاحقته من قبل قوات النظام البربري الخليفي في شوارع المنامة. مشيرة الى ان هذه القوات القمعية تحاصر جثة الشهيد الان من على أسطح احد المنازل الواقع بين بلدتي الشاخورة وابو صيبع.
من جانبهم، افاد شهود عيان ان مواجهات اندلعت ليل الجمعة / السبت في قرى بحرينية غير بعيدة عن حلبة سباق "فورمولا 1" في الصخير واستمرت حتى يوم أمس السبت.
واشعل عدد من شباب كرزكان والمالكية ودمستان وصدد، وهي قرى شيعية تبعد اربعة كيلومترات عن حلبة البحرين الدولية، الاطارات في الشوارع المحاذية لقراهم واشتبكوا مع الشرطة، وفقا للمصادر ذاتها.
واكد الشهود ان الشبان رددوا "يسقط حمد" و"عبد الهادي نعيفه، هيهات يا خليفة" في اشارة الى الناشط الحقوقي المضرب عن الطعام في السجن عبدالهادي الخواجة.
واضافوا ان "بعض المشاركين في التظاهرات كانوا ملثمين، فيما ارتدى بعضهم اكفانا بيضاء كتب عليها (أنا الشهيد التالي)" مشيرين الى مشاركة نساء في التظاهرات.
وتابعت المصادر ان "قوات الامن فرقت المتظاهرين مستخدمة الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية فيما رد هؤلاء بالقاء زجاجات المولوتوف والحجارة".
وقد شاركت حشود ضخمة من البحرينيين يوم الجمعة في تظاهرة حاشدة وشكلت الحشود طوداً بشرياً عملاقاً، وطالبت التظاهرة بوقف سباق السيارات وبالتحول نحو الديمقراطية وإنهاء الدكتاتورية، وإرجاع حق الشعب في تقرير مصيره وكونه مصدراً للسلطات جميعا.
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإطلاق الحريات وسراح المعتقلين وخاصة المعتقل عبد الهادي الخواجة المضرب عن الطعام منذ اكثر من 70 يوما.
كما أكد المتظاهرون إصرارهم على مواصلة الاحتجاجات معتبرين أن تعنت النظام بإقامة سباق السيارات محاولة منه لاظهار أنه مستقر وذلك لكسب ثقة القوى الغربية ببقائه.
في المقابل ترك صحافيون اجانب حلبة سباق "الفورمولا 1" وتوجهوا الى تغطية التظاهرات، كما نقل الصحافيون تقارير تؤكد أن بعض متسابقي ومشجعي "الفورمولا1 " شاركوا في التظاهرات ايضا.
كما قالت فرق مشاركة في سباق "الفورمولا – وان"، انهم شاهدوا سحب دخان وسمعوا اصوات قنابل لدى عودتهم من حلبة السباق الى الفنادق التي يقيمون فيها بالمنامة.
فيما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن مشاركين هنديين انسحبا من سباق "الفورمولا 1" المقرر في البحرين.
كما اعتبر حقوقيون دوليون اجراء السباق محاولة من نظامِ ’ل خليفة الطائفي لتحسينِ صورته في ظل قمعه للاحتجاجات السلمية المطالبة باصلاحات سياسية.
وفي سياق متصل، دعا اكثر من سبعة عشر نائباً بريطانياً الى الغاء سباق السيارات "فورمولا 1" في البحرين احتجاجاً على انتهاك سلطات المنامة لحقوقِ الانسان.
وعبر النواب البريطانيون عن دهشتهم للمضيِ قدماً في سباق "الفورمولا 1" رغم المخاوف الكبيرة التي حذرت منها منظمة دولية بشأن انتهاكات حقوق الانسان.
وكانت منظمة العفو الدولية أكدت في تقريرها الذي أصدرته الشهر الحالي استمرار تعرض المعتقلين في البحرين للتعذيب والمعاملة السيئة وزجهم في أماكن غير رسمية مثل المباني الحكومية غير المستخدمة وعربات الشرطة والاماكن المفتوحة.
من جهة اخرى، عقدت منظمة "التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب" مؤتمرا شارك فيه حقوقيون من مختلف دول العالم لبحث الأوضاع في البحرين ودول أخرى.
وفي الاطار ذاته استعرض الكاتب البريطاني "روبرت فيسك" في مقال له تحت عنوان "هذه سياسة وليست رياضة" مصير سباق الجائزة الكبرى "فورميولا ١" المتوقع اليوم الأحد في البحرين ، قائلاً: ان التدخل السياسي في الحدث الرياضي واضح في بلد يتنامي فيه الاضطرابات والعنف والاشتباكات والمظاهرات موجودة حيث لا يمكن إنكارها .
وتابع : "عندما تدعو وزارة الخارجية البريطانية عشاق سباق السيارات إلى البقاء بعيدين عن البحرين، فإن هذا يشير إلى أن الحدث ليس رياضيا، بل هو حدث سياسي. " و لفت فيسك إلى أن "رفض السلطات البحرينية منح التأشيرات لأي من الصحفيين غير الرياضيين الذين يودون إخبار العالم بما يجري في هذه المملكة التي تديرها أقلية وتسيطر عليها السعودية يؤكد ايضا ان الحدث سياسي بامتياز" .
و يتابع : "ان الربيع العربي زار البحرين قبل عام ووجد فيها أغلبية شيعية تطالب بحكومة منتخبة ديمقراطيا، والإبقاء على ملك سني للبلاد وقوبل ذلك المطلب بإطلاق النار من قبل عناصر الشرطة، وبالتعذيب، وبالموت" .
هذا في وقت اعتبر مسؤول امني بريطاني في البحرين ان استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين امر وارد في سباق "فورمولا واحد" ليؤكد بذلك التورط البريطاني في قيادة المشروع القمعي في مواجهة الشعب البحريني الذي يطالب بحقوقه المشروعة.
وافاد موقع "نهرين نت" ان الضابط البريطاني "جون ييتس" الذي يشرف على الشرطة والاجهزة الامنية في البحرين، اكد في تصريح لصحيفة "الغارديان" البريطانية امكانية استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين امر وارد في سباق فورموا واحد.
واعتبر المراقبون ان هذا الاعتراف المباشر ل"جون بيت" بامكانية استخدام الرصاص الحي يدلل على تورط بريطاني مباشر في مشروع النظام الخليفي الذي ادين دوليا بالقتل والاعتقال والتعذيب الوحشي، وتورطها سياسيا في عملية مساندة نظام قمعي ديكتاتوري دموي.
ودلل المراقبون على ذلك بان القانون البريطاني يحظر تعاقد وعمل اي ضابط من القوات المسلحة البريطانية والاجهزة الامنية الشرطة والمخابرات مع اية دولة، الا بموافقة مباشرة من وزيري الدفاع او الداخلية.
كيهان العربي العدد (8145) السنة الحادية والثلاثون، الاحد 30 جمادى الاولى 1433 هـ ق/3 ارديبهشت 1391 هـ ش/22 نيسان 2012م
ܓ✿ سـلام علیکم ܓ✿